الشيخ الجواهري

72

جواهر الكلام

فيبقى مندرجا في إطلاق دليل المنع ، وفيه - بعد تسليم الدعوى الأولى له الواضح منعها عليه ، وتسليم تناول إطلاق دليل المنع لذلك ، - منع عدم تناول المرسل المتقدم ( 1 ) المنجبر هنا بعمل الأصحاب كافة عدا من عرفت كما قيل . ومنه يعلم ما في دعواه الاجماع عليه ، ولعله لذا قال بعد ذلك ( وفيه تردد ) بل كان الأولى الجزم بالصحة ، لما عرفت ، وأما موثق عمار ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام سئل ، عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضوع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها ، ثم يباع تلك الأنواع ) فمع اشتماله على ما لا يقول به أحد من الطائفة ، من اشتراط اتحاد النوع بادراك البعض في صحة بيع الجميع ، وتشويش متنه ، إنما يدل بالمفهوم ، وهو قاصر عن معارضة الأدلة من وجوه ، فلا ريب حينئذ في أن الأصح الجواز هذا كله في ضم الثمرة الظاهرة ولم يبدو صلاحها إلى ما بدا بناء على اشتراطه ، وإلا فيجوز بدونه . أما المتجددة ففي الغنية ( يجوز بيع الثمرة الموجود بعضها المتوقع وجود باقيها عندنا وعند مالك ) وفي القواعد ولو ظهر بعض الثمر فباعه مع المتجددة في تلك السنة ، صح سواء اتحدت الشجر أو تكثرت ، وسواء اختلف الجنس أو اتحد ) وفي التذكرة ( يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدو صلاحها مع ما يحدث بعدها في تلك السنة ، أو سنة أخرى ، وبه ، قال مالك ) وفي الدروس ( ويجوز اشتراط المتجددة من الثمرة في تلك السنة وغيرها ، مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضم ما يتجدد من بستان آخر عاما أو عامين احتمل الجواز ) وظاهر اللمعة كونه من المسلمات ، لأنه قال : ( ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات ، كما يجوز بيع الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة وفي غيرها ) أي مع ضبطه السنين ، وفي الروضة ( لأن الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت متجددة من جنس الخارجة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5